Langsung ke konten utama

وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم


وَصِيَّةُ اْلمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم

لِلإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَْنِ الرَّحِيْمِ

"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُوْلُ فَخُذُوْهُ "

اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ،وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ . وَبَعْدُ : فَهَذِهِ وَصِيَّةُ الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ .

قَالَ: دَعَانِي رَسُوْلُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَخَلَوْتُ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالِ لِي : يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، إِنِّي أُوْصِيْكَ الْيَوْمَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ أَنْتَ حَفِظْتَهَا عِشْتَ حَمِيْداً وَمُتَّ شَهِيْداً وَبَعَثَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيْهًا عَالِماً . يَا عَلِيُّ مَنْ أَكَلَ الْحَلَالَ صَفَا دِيْنُهُ وَرَقَّ قَلْبُهُ وَلَمْ يَكُنْ لِدَعْوَتِهِ حِجَابٌ . يَا عَلِيُّ مَنْ أَكَلَ الشُّبُهَاتِ اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ دِيْنُهُ وَأَظْلَمَ قَلْبُهُ ، وَمَنْ أَكَلَ الَحَرَامَ مَاتَ قَلْبُهُ وَخَفَّ دِيْنُهُ وَضَعُفَ يَقِيْنُهُ وَحَجِبَ اللهُ دَعْوَتَهُ وَقَلَّتْ عِبَادَتُهُ . يَا عَلِيُّ إِذَا غَضَبَ اللهُ عَلَى أَحَدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا حَرَامًا ، فَإِذَا اشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِ وَكَّلَ بِهِ شَيْطَانًا يُبَارِكُ لَهُ فِيْهِ ، وَيَصْحَبُهُ وَيُشْغِلُهُ بِالدُّيْنَا عَنِ الدِّيْنِ ، وَيُسَهِّلُ لَهُ أُمُوْرَ دُيْنَاهُ وَيَقُوْلُ لَهَ : اَللهُ غَفُوْرٌ رَحِيْمٌ . يَا عَلِيُّ مَا سَافَرَ أَحَدٌ طَالِبًا الْحَرَامَ مَاشِيًا إِلَّا كَانَ الشَّيْطَانُ قَرِيْنُهُ ، وَلَا رَاكِباً إِلَّا كَانَ رَدِيْفُهُ ، وَلَا جَمَعَ أَحَدٌ مَالًا حَرَامًا إِلَّا أَكَلَهُ الشَّيْطَانُ، وَلَا نَسِيَ أَحَدٌ اِسْمَ اللهِ تَعَالَى عِنْدَ الْجِمَاعِ إِلَّا شَارَكَهُ الشَّيْطَانُ فِي وَلَدِهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى " وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ " . يَا عَلِيُّ لَا يَقْبَلُ اللهُ تَعَالَى صَلَاةً بِلَا وُضُوْءٍ وَلَا صَدَقَةً مِنَ الْحَرَامِ ، يَا عَلِيُّ لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي زِيَادَةٍ فِي دِيْنِهِ مَا لَمْ يَاْكُلْ الْحَرَامَ ، وَمَنْ فَارَقَ الْعُلَمَآءَ مَاتَ قَلْبُهُ وَعَمِيَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى . يَا عَلِيُّ مَنْ قَرَاءَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُحِلَّ حَلَالَهُ وَلَمْ يُحَرِّمْ حَرَامَهُ كَانَ مِنَ الَّذِيْنَ نَبَذُوْا كِتَابَ اللهِ وَرَآءَ ظُهُوْرِهِمْ .

فَصْلٌ فِى الْوُضُوْءِ وَالصَّلاَةِ

قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ اِسْتَقْصِ إِسْبَاغَ الْوُضُوْءِ فَإِنَّهُ شَطْرُ الْإِيْمَانِ، فَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَلَا تُسْرِفْ فِى الْمَآءِ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ طُهْرِكَ فَاقْرَأْ "إِنَّآ اَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ" مِنْ بَعْدِ غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يُفَرِّجُ اللهُ هَمَّكَ . يَا عَلِيُّ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الطَّهَارَةِ فَخُذْ مَآءً ، وَامْسَحْ بِيَدِكَ رَقَبَتَكَ ، وَقُلْ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَآ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيْكَ لَكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوْبَ إِلَيْكَ ، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الْأَرْضِ وَقُلْ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُوْلُكَ ، فَإِنَّ مَنْ قَالَ هَذَا غَفَرَ اللهُ لَهُ كُلَّ صَغِيْرَةٍ وَكَبِيْرَةٍ . يَا عَلِيُّ ، إِنَّ الْمَلَآئِكَةَ يَسْتَغْفِرُوْنَ لِلْإِنْسَانِ مَا دَامَ عَلَى طَهَارَةٍ وَلَمْ يَحْدَثْ . يَا عَلِيُّ مَنْ اِغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمْعَةِ إِلَى الْجُمْعَةِ وَجَعَلَ ذَلِكَ ثَوَابًا فِي قَبْرِهِ وَثَقُلَ عَلَى مِيْزَانِهِ . يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ فَفِيْهِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُوْنَ فَضِيْلَةً فِي الدِّيْنِ وَالْبَدَنِ . يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا فَإِنَّهَا رَأْسُ كُلِّ فَضِيْلَةٍ وَسَنَامُ كُلِّ عِبَادَةٍ . يَا عَلِيُّ تَمَنَّى جِبْرِيْلُ أَنْ يَكُوْنَ مِنْ بَنِي آدَمَ لِسَبْعِ خِصَالٍ : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مَعَ الْإِمَامِ ، وَمُجَالَسَةِ الْعُلَمَآءِ ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيْضِ ، وَتَشْيِيْعِ الْجَنَازَةِ ، وَسَقْيِ الْمَآءِ ، وَالصُّلْحِ بَيْنَ ، الْإِثْنَيْنِ ، وَإِكْرَامِ الْجَارِ وَالْيَتِيْمِ ، فَاحْرِصْ عَلَى ذَلِكَ . يَا عَلِيُّ صَلِّ بِاللَّيْلِ وَلَوْ كَحَلَبِ شَاةٍ فَالْمُصَلِّي بِاللَّيْلِ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا. يَا عَلِيُّ إِذَا كَبَّرْتَ لِلصَّلَاةِ فَفَرِّجْ أَصَابِعَكَ وَارْفَعْ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ ، وَإِذَا كَبَّرْتَ فَضَعْ يَمِيْنَكَ عَلَى شِمَالِكَ تَحْتَ سُرَّتِكَ ، وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ . يَا عَلِيُّ أَسْفِرْ بِالصُّبْحِ وَصَلِّ الْمَغْرِبَ بَعْدَ غِيَابِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ حَلَبِ شَاةٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ خِصَالِ الْأَنْبِيَآءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّهَا عِنْدَ اللهِ كَمَشْيِكَ إِلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَمَا يَحْرُصُ عَلَى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا رَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَدْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَا يَزْهَدُ فِيْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ قَدْ أَبْغَضَهُ اللهُ . يَا عَلِيُّ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ تَعَالَى عَبْدٌ سَاجِدٌ يَقُوْلُ فِى سُجُوْدِهِ : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِى ذَنْبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ إِلَّا أَنْتَ . يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِى مُنَادٍ مِنْ فَوْقِ شَرَفِ الْجَنَّةِ : اَيْنَ الَّذِيْنَ كَانُوْا يُصَلُّوْنَ الضُّحَى ؟ أُدْخُلُوْا مِنْ بَابِ الضُّحَى بِسَلَامٍ آمِنِيْنَ ، وَمَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَأَمَرَهُ بِصَلَاةِ الضُّحَى . يَا عَلِيُّ مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ زَوْجَةٌ مُوَافِقَةٌ ، وَالصَّلَاةُ جَمَاعَةً ، وَجِيْرَانٌ يُحِبُّوْنَهُ.

فَصْلٌ فِى الصَّوْمِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَاجْتَنَبَ الْحَرَامَ فِيْهِ وَالْبُهْتَانَ رَضِيَ عَنْهُ الرَّحْمَنُ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجِنَانَ . يَا عَلِيُّ مَنْ أَتْبَعَ رَمَضَانَ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ صَوْمَ الدَّهْرِ كُلِّهِ .

فَصْلٌ فِى الصَّدَقَةِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللهِ تَعَالَى لَمْ يَنَالُوْا سَعَةَ رَحْمَةِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ بِكَثْرَةِ الْعِبَادَةِ، وَلَكِنْ نَالُوْهَا بِسَخَاوَةِ النَّفْسِ وَالْإِسْتِهَانَةِ بِالدُّنْيَا . يَا عَلِيُّ ، اَلسَّخِيُّ قَرِيْبٌ مِنَ اللهِ قَرِيْبٌ مِنْ رَحْمَتِهِ بَعِيْدٌ مِنْ عَذَابِهِ ، وَالْبَخِيْلُ بَعِيْدٌ مِنَ اللهِ بَعِيْدٌ مِنْ رَحْمَتِهِ قَرِيْبٌ مِنْ عَذَابِهِ . يَا عَلِيُّ ، رَأَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ : أَنْتَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى كُلِّ بَخِيْلٍ وَعَاقٍ وَنَمَّامٍ . يَا عَلِيُّ ، لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْجَنَّةَ قَالَتْ يَا رَبِّ، لِمَا خَلَقْتَنِي ؟ قَالَ : لِكُلِّ سَخِيٍّ وَتَقِيٍّ . قَالَتْ : رَضِيْتُ . وَقَالَتْ النَّارُ : يَا رَبِّ، لِمَا خَلَقْتَنِي ؟ قَالَ : لِكُلِّ بَخِيْلٍ وَمُتَكَبِّرٍ . قَالَتْ : أَنَا لَهُمَا . يَا عَلِيُّ ، مَنْ خَالَفَ هَوَاهُ كَانَتْ الْجَنَّةُ مَأْوَاهُ ، وَمَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ كَانَتْ جَهَنَّمُ مَثْوَاهُ . يَا عَلِيُّ ، اِتَّقِ دَعْوَةَ السَّخِيِّ ، فَإِنَّهُ مَتَى عَثَرَ أَخَذَ اللهُ بِيَدِهِ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ أَطْعَمَ مُسْلِمًا بِطِيْبِ نَفْسٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ . يَا عَلِيُّ ، حُبَّ لِأَخِيْكَ كَمَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ . يَا عَلِيُّ ، اُطْلُبْ الْخَيْرَ عِنْدَ صَبَاحِ الْوُجُوْهِ وَأَكْرِمْ الضَّيْفَ فَإِنَّهُ إِذَا نَزَلَ بِقَوْمٍ نَزَلَ مَعَهُ رِزْقُهُ ، وَإِذَاارْتَحَلَ اِرْتَحَلَ بِذُنُوْبِ أَهْلِ الْمَنْزِلِ وَيُلْقِيْهَا فِى الْبَحْرِ . يَا عَلِيُّ ، لَمْ تَدْخُلْ الْمَلَآئِكَةُ بَيْتًا فِيْهِ تَصَاوِيْرُ أَوْ تَمَاثِيْلُ أَوْ عَاقٍ لِوَالِدَيْهِ أَوْ بَيْتًا لَا يَدْخُلُهُ ضَيْفٌ . يَا عَلِيُّ ، إِصْنَعْ الْمَعْرُوْفَ وَلَوْ مَعَ السَّفَلَةِ . قَالَ عَلِيٌّ : وَمَا السَّفَلَةُ يَا رَسُوْلَ اللهِ ؟ قَالَ : اَلَّذِى إِذَا وُعِظَ لَمْ يَتَّعِظْ وَإِذَا زُجِرَ لَمْ يَنْزَجِرْ وَلَا يُبَالِي بِمَا قَالَ وَمَا قِيْلَ لَهُ . يَا عَلِيُّ ، صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَجْلِبُ الْبَرَكَةَ وَالرِّزْقَ الْكَثِيْرَ ، وَبَاكِرْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْبَلَآءَ يَنْزِلُ قَبْلَ الْبُكُوْرِ فَتُرَدُّ الْقَضَآءُ فِى الْهَوَآءِ . يَا عَلِيُّ ، إِذَا تَصَدَّقْتَ فَتَصَدَّقْ بِأَحْسَنِ مَا عِنْدَكَ فَإِنَّ صَدَقَةَ لُقْمَةٍ مِنَ الْحَلَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ مِائَةِ مِثْقَالٍ مِنْ حَرَامٍ ، وَصَدَقَةٌ تُقَدِّمُهُا قَبْلَ مَوْتِكَ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ مِثْقَالٍ يَتَصَدَّقُوْنَ بِهَا بَعْدَ مَوْتِكَ . قَالَ اللهُ تَعَالَى : "يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ" . يَا عَلِيُّ ، تَصَدَّقْ عَلَى مَوْتَاكَ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ وَكَّلَ مَلَآئِكَةً يَحْمِلُوْنَ صَدَقَاتِ الْأَحْيَآءِ إِلَيْهِمْ فَيَفْرَحُوْنَ بِهَا أَشَدَّ مَا كَانُوْا يَفْرَحُوْنَ فِى الدُّنْيَا ، وَيَقُوْلُوْنَ : اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِمَنْ نَوَّر قَبْرَنَا وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ كَمَا بَشَّرْنَا بِهَا . يَا عَلِيُّ ، إِعْمَلْ خَالِصًا لِلّهِ فَإِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا مَنْ كَانَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ . قَالَ اللهُ تَعَالَى : "فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" .

فَصْلٌ فِى الدُّعَاءِ وَاْلإِسْتِغْفَارِ وَالْقُرْآنِ وَسَائِرِ اْلأَذْكَارِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ لَايُرَدُّ . يَا عَلِيُّ ، إِذَا دَعَوْتَ فَابْسُطْ يَدَكَ حَذْوَ صَدْرِكَ وَلَا تَرْفَعْهَا فَوْقَ رَأْسِكَ وَتُشِيْرُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِسَبَابَتِكَ الْيُمْنَى . يَا عَلِيُّ , لَا تَجْهَرْ بِقِرَائَتِكَ وَلَا بِدُعَائِكَ حَيْثُ يُصَلِّي النَّاسُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُ عَلَيْهِمْ صَلَاتَهُمْ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ ذَكَرَ اللهَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوْبِهَا اِسْتَحَى اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ . يَا عَلِيُّ : إِذَا صَلَّيْتَ فَاقْعُدْ مَكَانَكَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّ اللهَ يَكْتُبُ لِمَنْ يَجْلِسُ مَكَانَهُ حُجَّةً وَعُمْرَةً أَوْ عِتْقَ رَقَبَةٍ أَوْ صَدَقَةَ أَلْفِ دِيْنَارٍ فِى سَبِيْلِ اللهِ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَةً وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيْمَ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ، كَتَبَ اللهُ مِنْ أَوْلِيَآئِهِ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ : لَآ إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ لَآ إِلَهَ إِلَّا اللهُ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ لَآ إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْقَى رَبُّنَا وَيَفْنَى كُلُّ أَحَدٍ ، لَمْ يَبْقَ مَلَكُ السَّمَوَاتِ إِلَّا اسْتَغْفَرَ لَهُ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ : اَللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِى الْمَوْتِ وَفِيْمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، لَمْ يُحَاسِبْهُ اللهُ بِمَا فَعَلَهُ فِى الدُّنْيَا ، وَمَنْ كَبَّرَ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ الشَّمْسِ وَمِائَةً قَبْلَ الْغُرُوْبِ كَتَبَ اللهُ لَهُ ثَوَابَ مِائَةَ عَابِدٍ وَمِائَةَ مُجَاهِدٍ فِى سَبِيْلِ اللهِ تَعَالَى ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي، وَكَثْرَةُ الْإِسْتِغْفَارِ حِصْنٌ لِلتَّائِبِيْنَ مِنَ النَّارِ .

فَصْلٌ فِى الصِّدْقِ وَالصَّدَاقَةِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، أُصْدُقْ وَإِنْ ضَرَّكَ فِى الْعَاجِلِ فَإِنَّهُ يَنْفَعُكَ فِى الْآَجِلِ، وَلَا تَكْذِبْ وَإِنْ نَفَعَكَ فِى الْعَاجِلِ فَإِنَّهُ يَضُرُّكَ فِى الْآَجِلِ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ كَثُرَتْ ذُنُوْبُهُ ذَهَبَ بَهَاؤُهُ . يَا عَلِيُّ ، عَلَيْكَ بِصِدْقِ الْحَدِيْثِ وَحِفْظِ الْأَمَانَةِ وَسَخَاءِ النَّفْسِ وَعِفَّةِ الْبَطْنِ . يَا عَلِيُّ ، بِئْسَ الصَّدِيْقُ الَّذِى يَقْصِرُ فِى صَدِيْقِهِ وَيُفْشِي سِرَّهُ . يَا عَلِيُّ ، أَلْفُ صَدِيْقٍ قَلِيْلٌ، وَعَدُوٌّ وَاحِدٌ كَثِيْرٌ . يَا عَلِيُّ ، لِلصَّدَاقَةِ عَلَامَاتٌ : أَنْ يَجْعَلَ مَالَهُ دُوْنَ مَالِكَ ، وَنَفْسَهُ دُوْنَ نَفْسِكَ ، وَعِرْضَهُ دُوْنَ عِرْضِكَ .

فَصْلٌ فِى التَّوْبَةِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، لَا تَوْبَةَ لِلتَّائِبِ حَتَّى يَغْسِلَ بَطْنَهُ مِنَ الْحَرَامِ بِطِيْبِ كَسْبِهِ . يَا عَلِيُّ ، إِذَا لَمْ يِكُنْ الْعَالِمُ تَقِيًّا ظَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَلَى قُلُوْبِ النَّاسِ كَمَا يَظِلُّ الْقَطْرُ عَلَى بِيْضِ النَّعَامِ وَالصَّفَا . يَا عَلِيُّ ، إِذَا مَضَى عَلَى الْمُؤْمِنِ أَرْبَعُوْنَ صَبَاحًا وَلَمْ يُجَالِسْ الْعُلَمَآءَ قَسَى قَلْبُهُ وَجَسَرَ عَلَى الْكَبَائِرِ، لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقَلْبِ . يَا عَلِيُّ إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحِي مِنْ عَذَابِ غَنِيٍّ سَارِقٍ وَعَالِمٍ فَاسِقٍ .

فَصْلٌ فِى حِفْظِ الِّلسَانِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، لَا تُعِيْرُ أَحَدًا بِمَا فِيْهِ فَمَا مِنْ لَحْمٍ إِلَّا وَفِيْهِ عَظْمٌ وَلَا كَفَّارَةٌ لِلْغَيْبَةِ حَتَّى يَسْتَحِلُّهُ أَوْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ . يَا عَلِيُّ ، مَا خَلَقَ اللهُ فِى الْإِنْسَانِ أَفْضَلَ مِنَ اللِّسَانِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُ النَّارَ فَاسْجُنْهُ فَإِنَّهُ كَلْبٌ عَقُوْرٌ . يَا عَلِيُّ ، لَا تَلْعَنْ مُسْلِمًا وَلَا دَآبَّةً فَتَرْجِعُ اللَّعْنَةُ عَلَيْكَ .

فَصْلٌ فِى الْحَيَآءِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، الدِّيْنُ كُلُّهُ فِى الْحَيَآءِ ، وَهُوَ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى وَالْبَطْنَ وَمَا وَعَى .

فَصْلٌ فِى الْوَرَعِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، لَادِيْنَ لِمَنْ لَا خَشْيَةَ لَهُ ، وَلَا عَقْلَ لِمَنْ لَا عِصْمَةَ لَهُ وَلَا إِيْمَانَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ ، وَلَا عِبَادَةَ لِمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ ، وَلَا مثرُوْءَةَ لِمَنْ لَا صَدَقَةَ لَهُ ، وَلَا أَمَانَ لِمَنْ لَا سِرَّ لَهُ ، وَلَا تَوْبَةَ لِمَنْ لَا تَوْفِيْقَ لَهُ ، وَلَا سَخَآءَ لِمَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ لَمْ يَكُنْ وَرَعًا عَنِ الْمَعَاصِي فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ظَهْرِهَا ، لِأَنَّهُ لَا إِيْمَانَ فِى قَلْبِهِ . يَا عَلِيُّ ، أَصْلُ الْوَرَعِ تَرْكُ الْحَرَامِ وَمَا حَرَّمَ اللهُ ، وَرَأْسُ الْكَرَمِ فِى تَرْكِ الْمَعَاصِي . يَا عَلِيُّ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْلُغُ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُغَازِي فِى سَبِيْلِ اللهِ . يَا عَلِيُّ ، كُنْ بَشَّاشًا فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْبَشَّاشِيْنَ وَيُبْغِضُ الْعَبُوْسَ الْكَرِيْهَ الْوَجْهِ . يَا عَلِيُّ ، رَأْسُ الْعِبَادَةِ الصُّمْتُ إِلَّا مِنْ ذِكْرِ اللهِ . يَا عَلِيُّ ، كَثْرَةُ النَّوْمِ تُمِيْتُ الْقَلْبَ وَتُذْهِبُ الْبَهَآءَ ، وَكَثْرَةُ الذُّنُوْبِ تُمِيْتُ الْقَلْبَ وَتُوْرِثُ النَّدَمَ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ فَشَكَرَ وِابْتَلَاهُ فَصَبَرَ وَأَسَاءَ فَاسْتَغْفَرَ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَآءَ . يَا عَلِيُّ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لَايُحِبُّ الْفَرِحِيْنَ، وَعَلَيْكَ بِالْحُزْنِ فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ كُلَّ حَزِيْنٍ . يَا عَلِيُّ ، مَا مِنْ يَوْمٍ جَدِيْدٍ إِلَّا وَيَقُوْلُ : يَاابْنَ آدَمَ ، أَنَا يَوْمٌ جَدِيْدٌ وَعَلَى عَمَلِكَ شَهِيْدٌ فَانْظُرْ مَاذَا تَفْعَلُ .

فَصْلٌ فِى ذَمِّ الدُّنْيَا

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، إِيَّاكَ وَغُلْبَةَ الْمَوْتِ لَا يَذْكُرُوْنَ إِلَّا دُنْيَاهُمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : وَمَا هُمْ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ : اَلْأَغْنِيَاءُ وَأَصْحَابُ الدُّنْيَا اَلَّذِيْنَ تَرَاهُمْ مُقْبِلِيْنَ عَلَى جَمْعِهَا كَإِقْبَالِ الْوَالِدَةِ عَلَى وَلَدِهَا وَاُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُوْنَ غَدًا .

فَصْلٌ فِى تَعْرِيْفِ أَحْوَالِ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : خَيْرُ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ ، وَشَرُّهُمْ عِنْدَ اللهِ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَسَآءَ عَمَلُهُ ، وَخَيْرُهُمْ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ ، وَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ مَنْ أَكَلَ وَحْدَهُ وَمَنَعَ رَفْدَهُ وَضَرَبَ عَبْدَهُ وَأَكْرَمَ الْغِنَى وَأَهَانَ الْفَقِيْرَ ، وَأَشَرُّ مِنْهُ مَنْ عَاشَ فِى الْحَرَامِ وَمَاتَ فِى الْحَرَامِ ، وَأَشَرُّ مِنْهُ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَسَاءَ فِعْلُهُ وَلَا يَتُوْبُ عَمَّا نَهَاهُ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ يَطْمَعُ فِى مَغْفِرَتِهِ ، وَأَشَرُّ مِنْهُ مَنْ أَظْهَرَ الصَّدَقَةَ لِأَخِيْهِ الْمُسْلِمِ وَيُدَبِّرُ لَهُ خِلَافَهَا ، وَأَشَرُّ مِنْهُ مَنْ ذَهَبَ أَوَّلُ عُمْرِهِ غَفْلَةٌ وَآخِرُهُ كَسَلٌ عَنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى .

فَصْلٌ فِى عَلاَمَاتِ الْخَيْرِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : عَلَامَاتُ الصَّبْرِ حُسْنُ السَّرِيْرَةِ عِنْدَ اللهِ وَحُسْنُ الْخِدْمَةِ . يَا عَلِيُّ ، لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : بُغْضُ الْمَالِ وَبُغْضُ النِّسَآءِ وَبُغْضُ الْكَلَامِ فِى إِعْرَاضِ النَّاسِ . يَا عَلِيُّ ، لِلْعَاقِلِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : الْإِسْتِعَانَةُ بِالدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَاحْتِمَالُ الْحَفَا وَالصَّبْرُ عَلَى الشَّدَائِدِ ، وَلِلْعَالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : صِدْقُ الْكَلَامِ وَاجْتِنَابُ الْحَرَامِ وَالتَّوَاضُعِ . وَلِلتَّقِيِّ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : يَتَّقِي الْكَذِبَ وَالْخَبَثَ وَجَلِيْسُ الشَّرِّ وَيَدْعُوْ شَطْرَ الْحَلَالِ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِى الْحَرَامِ . يَا عَلِيُّ لِلصِّدْقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : كِتْمَانُ الْعِبَادَةِ وَكِتْمَانُ الصَّدَقَةِ وَكِتْمَانُ الْمَعْصِيَّةِ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلْعَابِدِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : يُمْقِتُ نَفْسَهُ وَيُحَاسِبُهَا وَيُطِيْلُ الْقِيَامَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى . وَلِلصَّالِحِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : يُصْلِحُ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَيُصْلِحُ دِيْنَهُ بِالْعَمَلِ وَيَرْضَى لِلنَّاسِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلسَّعِيْدِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : قُوْتٌ حَلَالٌ وَمُجَالَسَةُ الْعُلَمَآءِ وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسِ مَعَ الْإِمَامِ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : يُبَادِرُ فِى طَاعَةِ اللهِ وَيَجْتَنِبُ الْمَحَارِمَ وَيُحْسِنُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلسَّخِيِّ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : الْعَفْوُ عِنْدَ الْمِقْدَرَةِ وَإِخْرَاجُ الزَّكَاةِ وَحُبُّ الصَّدَقَاتِ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلْحَلِيْمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ وَيُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَيَعْفُوْ عَمَّنْ ظَلَمَهُ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلصَّبُوْرِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : الصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى وَالصَّبْرُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَالصَّبْرُ عَلىَ قَضَآءِ اللهِ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلتَّائِبِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : إِجْتِنَابُ الْحَرَامِ وَالْحِرْصُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ وَلَايَعُوْدُ لِلذَّنْبِ كَمَا لَايَعُوْدُ الْحَلِيْبُ لِلضَّرْعِ .

فَصْلٌ فِى عَلاَمَاتِ الشِّرْكِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، وَلِلْكَافِرِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : الشَّكُّ فِى اللهِ وَالْبُغْضُ فِى عِبَادِ اللهِ وَالْغَفْلَةُ فِى طَاعَةِ اللهِ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلْمُنَافِقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَحْلَفَ وَإِذَاائْتُمِنَ خَانَ وَلَا تَنْفَعُهُ مَوْعِظَةٌ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلْمُرَائِي ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : يَتِمُّ رُكُوْعَهُ وَسُجُوْدَهُ مَعَ النَّاسِ وَيَنْقُصُهُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ وَيْنْشُطُ لِلْمَرْءِ الَّذِى يَثْنَى عَلَيْهِ وَيَذْكُرُ اللهَ فِى الْخَلَا وَالْمَلَا . يَا عَلِيُّ ، وَلِلْأَحْمَقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : التَّهَاوُنُ فِى فَرَائِضِ اللهِ وَكَثْرَةُ الْكَلَامِ فِى ذِكْرِ اللهِ وَالطَّعْنُ فِى اللهِ . يَاعَلِيُّ ، لِلْمَخْذُوْلِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : كَثْرَةُ الْكَذِبِ وَكَثْرَةُ الَأَيْمَانِ الْفَاجِرَةِ وَكَثْرَةِ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلشَّقِيِّ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : قُوْتُ الْحَرَامِ وَاجْتِنَابُ الْعَالِمِ وَصَلَاتُهُ لِوَحْدِهِ . وَلِلْمُجْرِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : حُبُّ الْفَسَادِ وَضُرُّ الْعِبَادِ وَاجْتِنَابُ الرَّشَادِ . يَا عَلِيُّ ، وَلِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : لَا يُبَالِي مِنْ أَيِّ شَيْئٍ يَأْكُلُ وَيَقْهَرُ مَدِيْنَهُ وَيَبْطِشُ بِهِ إِذَا أَمْكَنَهُ .

فَصْلٌ فِى اْلأَدْعِيَةِ

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَابْدَأْ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى وَاطْلَعْ بِرِجْلِكِ الْيُسْرَى . يَا عَلِيُّ ، عَلَيْكَ بِسُوْرَةِ يس صَبَاحًا وَمَسَآءً فَإِنَّ مَنْ قَرَأَهَا كَذَالِكَ كَانَ فِى أَمَانِ اللهِ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ الْحَشْرِ كُلَّ لَيْلَةٍ كَفَى شَرَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ الْبَقَرَةَ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ طَلَعَ لَهُ نُوْرٌ مَا بَيْنَ السَّمَآءِ السَّابِعَةِ إِلَى تَحْتِ الْأَرَضِيْنَ، وَمَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ الدُّخَّانِ وَسُوْرَةَ الْمُلْكِ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ غَفَرَ اللهُ ذُنُوْبَهُ وَكَفَى فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَمَنْ قَرَأَ عِنْدَ مَضْجَعِهِ آخِرَ آيَةِ الْكَهْفِ بُنِيَ لَهُ مِنْ نُوْرٍ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى كَعْبِهِ، وَمَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ الطَّارِقِ عِنْدَ مَرْقَدِهِ كُتِبَ لَهُ عَدَدَ نُجُوْمِ السَّمَآءِ حَسَنَاتٍ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ الْمُلْكِ وَتَلَا بَعْدَ قِرَائَتِهَا : اَللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا وَرَاقِدًا وَلَا تُشْمِتْ فِيَّ عَدُوًّا وَلَا حَاسِدًا ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا وَأَسْأَلُكَ الْخَيْرَ الَّذِى بِيَدِكَ ، كَفَاهُ اللهُ مَا هَمَّهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالدَّوَابِّ . يَا عَلِيُّ ، إِذَا أَرَدْتَ حَاجَةً فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَادْعُ اللهَ فِى الْهُمُوْمِ وَالْكُرُوْبِ وَقُلْ : يَا حَيُّ يَا قَيُّوْمُ لَآ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيْثُ فَاغْفِرْلِي وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي وَفَرِّجْ هَمِّي ، فَإِنَّ اللهَ يَكْشِفُ عَنْكَ الْهُمُوْمَ وَيُفَرِّجُ عَنْكَ الْكُرُوْبَ وَيَقْضِي لَكَ الْحَوَائِجَ . يَا عَلِيُّ ، إِذَا أَصَابَكَ هَمٌّ أَوْ أَمْرٌ فَقُلْ : سُبْحَانَكَ رَبِّي لَآ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ . يَا عَلِيُّ ، أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِى عَلَّمَنِيْهِ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ الدَّائِمَةُ فِى الدِّيْنِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ . يَا عَلِيُّ ، إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَهَلِّلْ ثَلَاثًا وَكَبِّرْ ثَلَاثًا وَقُلْ : اللهُ أَكْبَرُ وَأَعَزُّ وَأَقْدَرُ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ . يَا عَلِيُّ ، إِذَا لَقِيْتَ مَنْ تَحْذَرُهُ فَقُلْ : اَللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِى نَحْرِهِ وَاسْتَكْفِيْكَ غَضَبَهُ وَأَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ .

فَصْلٌ فِى فُنُوْنٍ شَتَّى

قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : يَا عَلِيُّ ، إِبْدَأْ مَنْ لَقِيْتَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ بِالسَّلَامِ يَكْتُبُ اللهُ لَكَ عِشْرِيْنَ حَسَنَةً وَرُدَّ السَّلَامَ فَاللهُ يَكْتُبُ لِمَنْ رَدَّهُ أَرْبَعِيْنَ حَسَنَةً . يَا عَلِيُّ ، إِيَّاكَ وَالْغَضَبَ فَإِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُوَ أَقْدَرُ مَا يَكُوْنُ عَلَيْكَ فِى حَالَةِ الْغَضَبِ ، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُوْمِ فَإِنَّ اللهَ يَسْتَجِيْبُ لَهُ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فعَلَيْهِ كُفْرُهُ . يَا عَلِيُّ ، إِيَّاكَ وَالْيَمْيِنَ الْفَاجِرَةَ فَإِنَّهَا مُنْفِقَةٌ لِلسِّلْعَةِ وَمُسْحِقَةٌ لِلرِّزْقِ وَالْعُمْرِ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوْفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَ عَدُوِّهِ ، وَمَنْ صَدَّقَ فِى أُمُوْرِهِ غَضَبَ اللهُ لِغَضَبِهِ ، وَإِذَا بَكَى الْيَتِيْمُ اِهْتَزَّ الْعَرْشُ فَيُقَالُ : يَا جِبْرِيْلُ وَسِّعْ النَّارَ لِمَنْ أَبْكَاهُ وَوَسِّعْ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَضْحَكَهُ . يَا عَلِيُّ ، الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُوْلِهِ وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ . يَا عَلِيُّ ، سَبْعَةٌ مِنْ أُمَّتِي فِى الْجَنَّةِ : شَابٌ تَائِبٌ وَمَنْ تَصَدَّقَ سِرًّا وَمَنْ يُؤَدِّي صَلَاةَ الضُّحَى وَمَنْ كَانَ ذَهَابُ مَالِهِ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ فَوَاتِ صَلَاةٍ وَاحِدٍ مَعَ الْإِمَامِ وَمَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَمَنْ زَحَمَ الْعُلَمَآءَ فِى مَجَالِسِهِمْ . يَا عَلِيُّ ، مَنْ أَرْشَدَ الْأَعْمَى بِيَدِهِ الْيُسْرَى جَآءَ يَمِيْنُهُ فِى يَمِيْنِكَ . يَا عَلِيُّ ، إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ فِى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَإِنَّ مَفَاصِلَهُ تُسَلِّمُ عَلَى بَعْضٍ، تَقُوْلُ : اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ فَإِنِّي مُتُّ ، وَكَذَا الشَّعْرَةُ الْبَيْضَآءُ عَلَى الشَّعْرَةِ السَّوْدَآءِ . يَا عَلِيُّ ، إِحْفَظْ وَصِيَّتِي كَمَا حَفِظْتُهَا عَنْ جِبْرِيْلَ عَنْ رَبٍّ تَقَدَّسَتْ أَسْمَآؤُهُ وَلَآ إِلَهَ غَيْرُهُ .


تمت وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم لسيدنا علي كرم الله وجهه
فى ليلة الإثنين من شهر جمادى الأخر بعون الملك العلام
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
غفر الله لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولمن له حق فينا
ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
آمين يا رب العالمين
م

Baca juga:
Kta-kata Bijak

Komentar

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    Afwan admin kalau boleh tau ini ada dalam kitab apa ya?

    BalasHapus
    Balasan
    1. maaf baru balas... ini dalam kitab minahussaniyyah

      Hapus
  2. afwan admin mintak izin copy semoga bermanfaat

    BalasHapus
  3. Assalamualaikum izin kopi kitabnya Ustadz untuk dibaca dan disampaikan di majelis ta'lim terimakasih

    BalasHapus
  4. izin copas ya ustadz...ridho ya

    BalasHapus

Posting Komentar

Postingan populer dari blog ini

الا لا تنال العلم الا بستة Bahasa Jawa dan Indonesia

الا لا تنال العلم الا بستة TERJEMAH ALAA LAA TANULUL ILMA ILLA BISITTATIN (Bahasa Jawa dan Indonesia) SYARAT-SYARAT MENCARI ILMU  اَلاَ لاَتَنَــــالُ الْعِـــلْمَ اِلاَّ بِســــــِتَّةٍ ۞ سَأُنْبِيْكَ عَنْ مَجْمُوْعِهَا بِبَيَانٍ ELINGO DAK HASIL ILMU ANGING NEM PERKORO # BAKAL TAK CERITAKKE KUMPULE KANTI PERTELO  ذُكَاءٍ وَحِرْصٍ وَاصْطِبَارٍوَبُلْغَةٍ ۞ وَاِرْشَادُ اُسْتَاذٍ وَطُوْلِ زَمَانٍ  RUPANE LIMPAT LUBO SOBAR ONO SANGUNE # LAN PIWULANGE GURU LAN SING SUWE MANGSANE Ingatlah..... kalian tidak akan mendapatkan ilmu yang bermanfaat kecuali dengan 6[enam] syarat, yaitu cerdas, semangat, sabar, biaya, petunjuk ustadz dan lama waktunya. MENCARI TEMAN  عَنِ الْـمَرْءِ لاَ تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِيْنِهِ ۞ فَإِنَّ القَرِيْنَ بِالْـمُقَـــــارِنِ يَقْتَــــــــــدِيْ JO TAKON SONGKO WONG SIJI TAKONO KANCANE # KRONO SAKTEMENE KONCO MANUT KANG NGANCANI فَاِنْ كَانَ ذَا شَرٍّ فَجَنِّبْـــــهُ سُــرْعَةً ۞ فَاِنْ كَانَ ذَاخَي...

Kesungguhan, Kegigihan Dan Cita-Cita Luhur

KUNCI SUKSES MENUNTUT ILMU FASAL 5 فصل فى الجد والمواظبة والهمة FASAL V Kesungguhan, Kegigihan Dan Cita-Cita Luhur ثم لا بد من الجد والمواظبة والملازمة لطالب العلم، وإليه الإشارة فى القرآن بقوله تعالى: يا يحيى خذ الكتاب بقوة. وقوله تعالى: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا Kemudian bagi para pelajar harus bersungguh-sungguh, tekun dan gigih dalam belajar. Hal ini telah diisyaratkan dalam Al-Qur’an sebagaimana firman Allah Ta’ala; “ Wahai Yahya! Ambillah (pelajarilah) kitab (Taurat) itu dengan sungguh-sunggu h”. (Qs. Maryam; 12). Dan firman Allah Ta’ala; “ Dan Orang-orang yang berjihad (mencari keridhaan) Kami, Kami tunjukkan kepada mereka jalan-jalan Kami ”. (Qs. Ankabut; 69). وقيل: من طلب شيئا وجد وجد، ومن قرع الباب ولج ولج. Dikatakan; Barangsiapa bersungguh-sungguh dalam mencari sesuatu ia pasti mendapatkan, dan barangsiapa yang mengetuk pintu dan maju pantang mundur, ia pasti dapat masuk. وقيل: بقدرما تتعنى تنال ما تتمنى . Dan dikatakan;...

Mengagungkan Ilmu Dan Ahli Ilmu

KUNCI SUKSES MENUNTUT ILMU FASAL 4 فصل فى تعظيم العلم وأهله FASAL IV Mengagungkan Ilmu Dan Ahli Ilmu اعلم أن طالب العلم لا ينال العلم ولا ينتفع به إلا بتعظيم العلم وأهله، وتعظيم الأستاذ وتوقيره . Ketahuilah bahwa seorang pelajar tidak akan mendapatpakan ilmu, kalau pun mendapatkan ia tidak akan dapat mengambil manfa’atnya kecuali dengan mengagungkan ilmu dan ahli ilmu (‘ulama’), memuliakan guru dan menghormatinya. قيل: ما وصل من وصل إلا بالحرمة، وما سقط من سقط إلا بترك الحرمة والتعظيم. وقيل: الحرمة خير من الطاعة، ألا ترى أن الإنسان لا يكفر بالمعصية، وإنما يكفر بترك الحرمة. ومن تعظيم العلم تعظيم الأستاذ. Dikatakan; Tidaklah berhasil orang yang berhasil itu melainkan karena ia menghormati ilmu dan ahli ilmu, dan tidaklah gagal orang yang gagal itu melainkan karena ia tidak menghormati dan tidak mengagungkan ilmu dan ahli ilmu. Dan dikatakan; Hormat itu lebih baik daripada ta’at. Apakah kamu tidak mengerti bahwa seorang manusia tidaklah menjadi kufur s...

Memulai Belajar, Ukuran Dan Urut-Urutannya

KUNCI SUKSES MENUNTUT ILMU FASAL 6 فصل فى بداية السبق وقدره وترتيبه FASAL VI Memulai Belajar, Ukuran Dan Urut-Urutannya كان أستاذنا شيخ الإسلام برهان الدين رحمه الله يوقف بداية السبق على يوم الأربعاء، وكان يروى فى ذلك حديثا ويستدل به ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من شيئ بدئ يوم الأربعاء إلا وقد تم Guru kami Syaikhul Islam Burhanuddin rahimahullahu Ta’ala kebiasaannya memulai belajar pada hari Rabu. Beliau meriwayatkan hadits tentang hal itu dan menjadikan hadits tersebut sebagai landasannya; beliau berkata; Rasulullah shallallahu ‘alaihi wasallam bersabda; “Tiada sesuatu pun yang di mulai pada hari Rabu kecuali akan menjadi sempurna”. وهكذا كان يفعل أبى ابو حنيفة، وكان يروى هذا الحديث عن أستاذه الشيخ الإمام الأجل قوام الدين أحمد بن عبد الرشيد رحمه الله Demikian pula yang dikerjakan Abu Hanifah. Dan beliau meriwayatkan hadits ini dari gurunya Asy-Syaikh Al-Imam Al-Ajall Qawwamuddin Ahmad bin ‘Abdur Rasyid rahimahullahu Ta’ala. وسمعت مم...

KEUTAMAAN BULAN RAJAB YANG DI AGUNGKAN KITAB DURRATUN NASHIHIN MAJIS 11

KEUTAMAAN BULAN RAJAB YANG DI AGUNGKAN KITAB DURRATUN NASHIHIN MAJIS 11 Surat Ali ‘Imran 133 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (آل عمران ١٣٣) “Dan bersegeralah kamu kepada ampunan dari Tuhanmu dan kepada sorga yang luasnya seluas langit dan bumi yang disediakan untuk orang-orang yang bertaqwa” .(Qs. Ali ‘Imran 133). وَسَارِعُوا “Dan bersegeralah kamu” , Bersegeralah dan menghadaplah. إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ “ kepada ampunan dari Tuhanmu” , Kepada ‘amal yang berhak mendapatkan ampunan seperti Islam, taubat dan ikhlash. وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ “ dan kepada sorga yang luasnya seluas langit dan bumi” , Disebutkannya bumi karena faidah Mubalaghoh (untuk menunjukkan sesuatu yang berlebih-lebihan), didalam menyifati luas sorga sebagai perumpamaan, karena bumi lebih rendah dibawah panjang. Diriwayatkan dari Ibnu ‘A...