Khutbah Jum’at Bulan Rabi’ul Awal : Bukti Cinta kepada Rasulullah صلى الله عليه وسلم dengan Mengikuti Sunnahnya

خُطْبَةُ شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ

Khutbah Pertama

خُطْبَةُ شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ أُولِيَ الْأَقْدَارِ، عَنِ الرُّكُونِ إِلَى هٰذِهِ الدَّارِ، وَمَنَعَ صَفَاءَ إِحْسَانِهِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ، وَنَفَّذَ تَصَارِيفَ الْأَقْدَارِ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ.

أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعَمِهِ الْغِزَارِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمَلِكُ الْقَادِرُ الْقَهَّارُ، شَهَادَةً تُبَلِّغُ شَاهِدَنَا مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ.

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى مِنْ صَمِيمِ نِزَارٍ، نَبِيٌّ وَضَعَ اللَّهُ بِهِ الْأَغْلَالَ وَالْآصَارَ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ فَتَحُوا الْفُتُوحَ وَمَصَّرُوا الْأَمْصَارَ، صَلَاةً وَسَلَامًا مُتَعَاقِبَيْنِ مَا أَعْقَبَ لَيْلًا نَهَارٌ.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَانْتَهُوا عَنْ هٰذِهِ الْغَفَلَاتِ وَالِاغْتِرَارِ، وَأَعِدُّوا عَمَلًا صَالِحًا لِلنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ، وَاتَّجِرُوا فِي هٰذَا الشَّهْرِ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الطَّاعَاتِ.

فَإِنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِي انْفَلَقَ عَنْ مُحَيَّا سَيِّدِ الْكَائِنَاتِ، وَلَمْ يَزَلْ قَبْلَ ذٰلِكَ فِي كُلِّ رَحِمٍ طَاهِرٍ، حَتَّى بَرَزَ إِلَى الْوُجُودِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ثَانِيَ عَشَرَ هٰذَا الشَّهْرِ عَلَى الْقَوْلِ الشَّائِعِ، وَأَبْدَى لَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ مَا لَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ مُخَادِعٌ.

فَأَكْرِمُوا مَوْلِدَ نَبِيِّكُمْ، وَكُونُوا عِنْدَ ذِكْرِهِ بِصِفَةِ الْخَاضِعِ الْخَاشِعِ، وَاشْتَغِلُوا بِتَعْظِيمِ هٰذَا الشَّهْرِ لِيَعُودَ عَلَيْكُمْ أَنْفَعُ الْبَرَكَاتِ.

فَقَدْ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ الصَّادِقِ الْأَبَرِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا خِيَارٌ مِنْ خِيَارٍ»

Hadirin jamaah shalat Jumat rahimakumullah,

Marilah kita senantiasa meningkatkan ketakwaan kepada Allah سبحانه وتعالى dengan menjalankan segala perintah-Nya dan menjauhi segala larangan-Nya.

Jamaah Jumat yang dimuliakan Allah,

Kita memasuki bulan Rabiul Awal, bulan yang memiliki kedudukan istimewa bagi umat Islam karena pada bulan inilah, menurut pendapat yang masyhur, Nabi Muhammad صلى الله عليه وسلم dilahirkan.

Kelahiran Rasulullah صلى الله عليه وسلم merupakan nikmat besar bagi umat manusia. Beliau diutus oleh Allah سبحانه وتعالى untuk membawa manusia dari kegelapan menuju cahaya, dari kesyirikan menuju tauhid, dari kebodohan menuju petunjuk, dan dari akhlak yang buruk menuju akhlak yang mulia.

Allah سبحانه وتعالى berfirman:

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾

“Dan Kami tidak mengutus engkau melainkan sebagai rahmat bagi seluruh alam.”

Hadirin jamaah shalat Jumat rahimakumullah,

Mencintai Rasulullah صلى الله عليه وسلم tidak cukup hanya dengan mengingat kelahiran beliau. Cinta kepada Rasulullah harus diwujudkan dengan mengikuti ajaran, sunnah, akhlak, dan petunjuk yang beliau bawa.

Kita hendaknya memperbanyak membaca shalawat kepada beliau, mempelajari sirah perjalanan hidup beliau, serta berusaha meneladani akhlak beliau dalam kehidupan sehari-hari.

Rasulullah صلى الله عليه وسلم adalah teladan dalam beribadah kepada Allah, teladan dalam bermuamalah, teladan dalam kehidupan keluarga, teladan dalam menjaga amanah, dan teladan dalam memperlakukan sesama manusia.

Jamaah Jumat rahimakumullah,

Allah سبحانه وتعالى telah mengutus Nabi Muhammad صلى الله عليه وسلم sebagai khatam an-nabiyyin, penutup para nabi. Allah berfirman:

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾

Karena itu, setelah beliau tidak ada lagi nabi yang diutus. Ajaran yang beliau bawa menjadi petunjuk bagi umat Islam sampai akhir zaman.

Maka pada bulan Rabiul Awal ini, marilah kita memperkuat kecintaan kepada Rasulullah صلى الله عليه وسلم dengan cara yang membawa kita semakin dekat kepada Allah سبحانه وتعالى.

Mari kita memperbanyak shalawat.

Mari kita membaca dan mempelajari sirah Nabi.

Mari kita mengajarkan akhlak Rasulullah kepada anak-anak kita.

Mari kita meneladani kejujuran beliau.

Mari kita meneladani sifat amanah beliau.

Mari kita meneladani kasih sayang beliau kepada sesama.

Dan yang paling penting, mari kita berusaha mengikuti sunnah beliau dalam kehidupan kita.

Hadirin jamaah shalat Jumat rahimakumullah,

Jangan sampai kecintaan kepada Rasulullah hanya berhenti pada ucapan, sementara perilaku kita jauh dari akhlak yang beliau ajarkan.

Jika kita benar-benar mencintai Rasulullah صلى الله عليه وسلم, maka hendaknya kecintaan tersebut terlihat dalam shalat kita, dalam ucapan kita, dalam keluarga kita, dalam pekerjaan kita, dalam bermuamalah, dan dalam hubungan kita dengan sesama.

Semoga Allah سبحانه وتعالى menjadikan kita termasuk umat Nabi Muhammad صلى الله عليه وسلم yang mendapatkan syafaat beliau, dikumpulkan bersama beliau, dan memperoleh kebahagiaan di dunia dan akhirat.

إِنَّ أَحْسَنَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْأَمِينِ الْمَأْمُونِ، وَبِقَوْلِهِ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ:

﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾

بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَتَقَبَّلَ مِنِّي وَمِنْكُمْ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَإِيَّايَ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قُبْحِ الْمَعْصِيَةِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تَعْصُوهُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ وَيَا نَجَاةَ التَّائِبِينَ.


الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى.

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ الْخَلْقِ وَالْمُرْسَلِينَ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَصْحَابِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

اَللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حُبَّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَ سُنَّتِهِ، وَالْعَمَلَ بِهَدْيِهِ، وَالِاقْتِدَاءَ بِأَخْلَاقِهِ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ.

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ قُلُوبَنَا، وَأَصْلِحْ أَعْمَالَنَا، وَأَصْلِحْ أَهْلَنَا وَأَوْلَادَنَا.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَاكْفُرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ.

اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ.

اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَعْلِ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَالدِّينِ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْفِتَنِ وَالْمَكَارِهِ.

اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا شَفَاعَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاحْشُرْنَا تَحْتَ لِوَائِهِ، وَاسْقِنَا مِنْ حَوْضِهِ شَرْبَةً هَنِيئَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا.

اللَّهُمَّ اخْتِمْ لَنَا بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَاجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.

فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

أَقِمِ الصَّلَاةَ.

Baca juga:

Khutbah Jum’atBulan Shafar : Umur Terus Berkurang, Saatnya Muhasabah, Bertaubat danMendekatkan Diri kepada Allah

Khutbah Jum’at Bulan Muharram : Pergantian Tahun sebagai Momentum Muhasabah dan Mempersiapkan Bekal Akhirat

Khutbah Jum’at Bulan Rabi’ustsani : Umur yang Berlalu Takkan Kembali: Segera Bertobat dan Mempersiapkan Bekal Akhirat



خُطْبَةُ شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ

Khutbah Pertama

خُطْبَةُ شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ أُولِيَ الْأَقْدَارِ، عَنِ الرُّكُونِ إِلَى هٰذِهِ الدَّارِ، وَمَنَعَ صَفَاءَ إِحْسَانِهِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ، وَنَفَّذَ تَصَارِيفَ الْأَقْدَارِ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ.

أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعَمِهِ الْغِزَارِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمَلِكُ الْقَادِرُ الْقَهَّارُ، شَهَادَةً تُبَلِّغُ شَاهِدَنَا مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ.

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى مِنْ صَمِيمِ نِزَارٍ، نَبِيٌّ وَضَعَ اللَّهُ بِهِ الْأَغْلَالَ وَالْآصَارَ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ فَتَحُوا الْفُتُوحَ وَمَصَّرُوا الْأَمْصَارَ، صَلَاةً وَسَلَامًا مُتَعَاقِبَيْنِ مَا أَعْقَبَ لَيْلًا نَهَارٌ.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَانْتَهُوا عَنْ هٰذِهِ الْغَفَلَاتِ وَالِاغْتِرَارِ، وَأَعِدُّوا عَمَلًا صَالِحًا لِلنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ، وَاتَّجِرُوا فِي هٰذَا الشَّهْرِ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الطَّاعَاتِ.

فَإِنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِي انْفَلَقَ عَنْ مُحَيَّا سَيِّدِ الْكَائِنَاتِ، وَلَمْ يَزَلْ قَبْلَ ذٰلِكَ فِي كُلِّ رَحِمٍ طَاهِرٍ، حَتَّى بَرَزَ إِلَى الْوُجُودِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ثَانِيَ عَشَرَ هٰذَا الشَّهْرِ عَلَى الْقَوْلِ الشَّائِعِ، وَأَبْدَى لَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ مَا لَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ مُخَادِعٌ.

فَأَكْرِمُوا مَوْلِدَ نَبِيِّكُمْ، وَكُونُوا عِنْدَ ذِكْرِهِ بِصِفَةِ الْخَاضِعِ الْخَاشِعِ، وَاشْتَغِلُوا بِتَعْظِيمِ هٰذَا الشَّهْرِ لِيَعُودَ عَلَيْكُمْ أَنْفَعُ الْبَرَكَاتِ.

فَقَدْ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ الصَّادِقِ الْأَبَرِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا خِيَارٌ مِنْ خِيَارٍ»

Hadirin jamaah shalat Jumat rahimakumullah,

Marilah kita senantiasa meningkatkan ketakwaan kepada Allah سبحانه وتعالى dengan menjalankan segala perintah-Nya dan menjauhi segala larangan-Nya.

Jamaah Jumat yang dimuliakan Allah,

Kita memasuki bulan Rabiul Awal, bulan yang memiliki kedudukan istimewa bagi umat Islam karena pada bulan inilah, menurut pendapat yang masyhur, Nabi Muhammad صلى الله عليه وسلم dilahirkan.

Kelahiran Rasulullah صلى الله عليه وسلم merupakan nikmat besar bagi umat manusia. Beliau diutus oleh Allah سبحانه وتعالى untuk membawa manusia dari kegelapan menuju cahaya, dari kesyirikan menuju tauhid, dari kebodohan menuju petunjuk, dan dari akhlak yang buruk menuju akhlak yang mulia.

Allah سبحانه وتعالى berfirman:

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾

“Dan Kami tidak mengutus engkau melainkan sebagai rahmat bagi seluruh alam.”

Hadirin jamaah shalat Jumat rahimakumullah,

Mencintai Rasulullah صلى الله عليه وسلم tidak cukup hanya dengan mengingat kelahiran beliau. Cinta kepada Rasulullah harus diwujudkan dengan mengikuti ajaran, sunnah, akhlak, dan petunjuk yang beliau bawa.

Kita hendaknya memperbanyak membaca shalawat kepada beliau, mempelajari sirah perjalanan hidup beliau, serta berusaha meneladani akhlak beliau dalam kehidupan sehari-hari.

Rasulullah صلى الله عليه وسلم adalah teladan dalam beribadah kepada Allah, teladan dalam bermuamalah, teladan dalam kehidupan keluarga, teladan dalam menjaga amanah, dan teladan dalam memperlakukan sesama manusia.

Jamaah Jumat rahimakumullah,

Allah سبحانه وتعالى telah mengutus Nabi Muhammad صلى الله عليه وسلم sebagai khatam an-nabiyyin, penutup para nabi. Allah berfirman:

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾

Karena itu, setelah beliau tidak ada lagi nabi yang diutus. Ajaran yang beliau bawa menjadi petunjuk bagi umat Islam sampai akhir zaman.

Maka pada bulan Rabiul Awal ini, marilah kita memperkuat kecintaan kepada Rasulullah صلى الله عليه وسلم dengan cara yang membawa kita semakin dekat kepada Allah سبحانه وتعالى.

Mari kita memperbanyak shalawat.

Mari kita membaca dan mempelajari sirah Nabi.

Mari kita mengajarkan akhlak Rasulullah kepada anak-anak kita.

Mari kita meneladani kejujuran beliau.

Mari kita meneladani sifat amanah beliau.

Mari kita meneladani kasih sayang beliau kepada sesama.

Dan yang paling penting, mari kita berusaha mengikuti sunnah beliau dalam kehidupan kita.

Hadirin jamaah shalat Jumat rahimakumullah,

Jangan sampai kecintaan kepada Rasulullah hanya berhenti pada ucapan, sementara perilaku kita jauh dari akhlak yang beliau ajarkan.

Jika kita benar-benar mencintai Rasulullah صلى الله عليه وسلم, maka hendaknya kecintaan tersebut terlihat dalam shalat kita, dalam ucapan kita, dalam keluarga kita, dalam pekerjaan kita, dalam bermuamalah, dan dalam hubungan kita dengan sesama.

Semoga Allah سبحانه وتعالى menjadikan kita termasuk umat Nabi Muhammad صلى الله عليه وسلم yang mendapatkan syafaat beliau, dikumpulkan bersama beliau, dan memperoleh kebahagiaan di dunia dan akhirat.

إِنَّ أَحْسَنَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْأَمِينِ الْمَأْمُونِ، وَبِقَوْلِهِ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ:

﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾

بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَتَقَبَّلَ مِنِّي وَمِنْكُمْ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَإِيَّايَ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قُبْحِ الْمَعْصِيَةِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تَعْصُوهُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ وَيَا نَجَاةَ التَّائِبِينَ.


الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى.

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ الْخَلْقِ وَالْمُرْسَلِينَ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَصْحَابِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

اَللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حُبَّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَ سُنَّتِهِ، وَالْعَمَلَ بِهَدْيِهِ، وَالِاقْتِدَاءَ بِأَخْلَاقِهِ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ.

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ قُلُوبَنَا، وَأَصْلِحْ أَعْمَالَنَا، وَأَصْلِحْ أَهْلَنَا وَأَوْلَادَنَا.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَاكْفُرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ.

اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ.

اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَعْلِ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَالدِّينِ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْفِتَنِ وَالْمَكَارِهِ.

اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا شَفَاعَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاحْشُرْنَا تَحْتَ لِوَائِهِ، وَاسْقِنَا مِنْ حَوْضِهِ شَرْبَةً هَنِيئَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا.

اللَّهُمَّ اخْتِمْ لَنَا بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَاجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.

فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

أَقِمِ الصَّلَاةَ.

Baca juga:

Khutbah Jum’atBulan Shafar : Umur Terus Berkurang, Saatnya Muhasabah, Bertaubat danMendekatkan Diri kepada Allah

Khutbah Jum’at Bulan Muharram : Pergantian Tahun sebagai Momentum Muhasabah dan Mempersiapkan Bekal Akhirat

Khutbah Jum’at Bulan Rabi’ustsani : Umur yang Berlalu Takkan Kembali: Segera Bertobat dan Mempersiapkan Bekal Akhirat



Tidak ada komentar:

Posting Komentar

Kitab Mujarab

Cara Menyikapi Pelaku Maksiat Pribadi Menurut Imam Al-Ghazali: Antara Nasihat, Ketegasan, dan Niat yang Ikhlas (02/05/46)

Pendahuluan Dalam Kitab Adab al-Ulfah wa al-Ukhuwwah , Imam Al-Ghazali tidak hanya membahas hubungan dengan orang saleh atau pelaku bid...